محمد بن طولون الصالحي
49
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وإن تكن بتلو من مستفهما * فلهما كن أبدا مقدّما كمثل ممّن أنت خير ولدى * إخبار التّقديم نزرا وجدا إذا كان المفضّل عليه مجرورا ب " من " - وجب تقديمه على أفعل التّفضيل ، إن كان اسم استفهام أو مضافا إليه ، نحو " ممّن أنت خير ، ومن غلام من أنت أفضل " ، لما تقدّم " 1 " من أنّ الاستفهام له صدر الكلام ، وفي غير ذلك فتأخيره " 2 " واجب ، وقد يتقدّم قليلا ، نحو : " 166 " - . . . وزوّدت * جنى النّحل بل ما زوّدت منه أطيب ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
--> - الناظم : 483 ، شرح دحلان : 120 ، شرح المكودي : 2 / 4 ، التصريح على التوضيح : 2 / 105 ، شرح الألفية للشاطبي ( رسالة دكتوراه ) : 1 / 90 ، التحفة المكية ( رسالة ماجستير ) : 181 . والناقص : هو يزيد بن الوليد بن عبد الملك ، لقب بذلك لأن سلفه الوليد كان قد زاد في أعطيات الجند ، فلما ولي يزيد نقص الزيادة ، ويقال : أول من لقبه بذلك مروان بن محمد . انظر البداية والنهاية : 10 / 11 ، تذكرة النحاة : 420 ، حاشية الخضري : 2 / 48 ، حاشية ابن حمدون : 2 / 5 ، الأعلام : 8 / 191 . والأشج : هو عمر بن عبد العزيز بن مروان ، لقب بذلك لأثر حافر فرس شجه في جبهته وهو صغير . انظر شذرات الذهب : 1 / 119 ، الأعلام : 5 / 50 ، حاشية الخضري : 2 / 48 ، حاشية ابن حمدون : 2 / 4 . ( 1 ) في الأصل : تقدر . ( 2 ) في الأصل : فتأخره . ( 166 ) - من الطويل ، للفرزدق من قصيدة له في ديوانه ( 32 ) ، وتمامه : فقالت لنا أهلا وسهلا وزوّدت * جنى النّحل بل ما زوّدت منه أطيب ويروى : " وقالت " بدل " فقالت " ، ويروى " أو ما زودت هو أطيب " وعليها فلا شاهد فيه ، ويروى : " أو ما زودت منه أطيب " . جنى النحل : أي ما يجنى منه ، وهو العسل . والشاهد في قوله : " منه أطيب " حيث قدم " من " ومجرورها على أفعل التفضيل مع أن المجرور ب " من " غير استفهام ، وهو قليل ، والمعنى : بل الريق الذي زودته أطيب من جنى النحل . انظر المكودي مع ابن حمدون : 2 / 5 ، شرح الأشموني : 3 / 52 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 1133 ، تذكرة النحاة : 47 ، الشواهد الكبرى : 4 / 43 ، شرح ابن يعيش : 2 / 60 ، الهمع ( رقم ) : 1504 ، الدرر اللوامع : 2 / 137 ، شرح ابن عقيل : 2 / 49 ، شواهد الجرجاوي : 197 ، شرح المرادي : 3 / 127 ، كاشف الخصاصة : 222 ، شواهد العدوي : 197 .